ذه الرواية التي أشرفُ بالتقديم لها هي الفائزة – عن جَدارَةٍ واسْتحقاق – بالجائزة الأولى في مسابقة (ديوان العرب) للرّواية لعام 2010. رأى المُحكّمون – بإجماعِ الآراء وعَبْرَ مراحل التحكيم المُختلفة- أنّها مُغامرةٌ إبْداعيّةٌ مُتَميِّزَةٌ حَقّاً، على صَعيدي الشَّكل والمضمون، بما يؤهّلها لتتَصَدَّرَ واجهة المَشْهد. في الرواية موهبةٌ لامعة تتسم بالنُّضْج والثَّراء، وامتلاكٌ كاملٌ لأدواتِ الكتابة من حيث البناء الدّرامي وتِقْنية القَصّ وأسلوب السَّرْد ولُغَة الحَكْي. وفيها وَعْيٌ بالتَّجربة الحياتيّة والرّوائية في آنٍ واحد، وحساسية مُدْهشة بتوظيف كُلّ عناصر التَّجربة في نسيجِ النَّصّ بتآلُفٍ وتناغُمٍ وانسجام. مُنْذُ الإطْلالةِ الأولى تَشْعرُ بأنّك بإزاءِ عَملٍ روائيّ شديد الإحْكام، يأخذُكَ – عَبْرَ سَيْلٍ من الذكرياتِ والتَّداعيات- إلى عالمه روَيْداً، مازجاً الماضي بالحاضر، والثّابت بالمُتَغَيِّرْ، والآنيَّ بالآتي، والذّاتيّ بالعام، في سبيكةٍ ما أجْمَلها وما أنْفَس مَعْدنها وأصْفى جَوْهَرها.
الجُرْح الفلسطينيُّ هو لُحْمة وسُداةُ هذه التَّجربة الروائية، يختلطُ فيه كابوس الاحتلال وجرائمه المُشينة بالسِّجن الوَحْشيّ والقَهْرِ اليوميّ والتَّجريد من الهَويّة والافتئات على الحقيقة والتاريخ، وتَمْتزجُ فيه عذابات الشَّتاتِ والاغْتراب بالبَحْث عن الوطنِ الضّائع والتُّراثِ المَطْمورِ وذكريات الطفولة والصِّبا النابضة في شرايين الذاكرة. لكن – وهذه سِمةٌ أخرى من سِماتِ التَّمَيُّز – رغم كُلّ هذا النَّزْف الدّائم، والارتحالِ اللاَّهث عَبْر الزَّمان والمكان، والفَقْد المُتواترِ لكُلِّ ما هو عزيزٌ وأثيرْ، والتَّشَوُّه الذي يُحْدثه واقع الاحتلال في النَّفس والروح والوجدان، فإنَّ ثَمَّة لمسةً سِحْريَّة تجذبُكَ إلى الانغماس في هذه التَّجربة، والالتحام بدقائقها وتفاصيلها، واستشعار المُتْعةِ في التَّنقُّل عبرَ وقائعها وأحداثِها. إنّه سِرُّ الفَنِّ وجَوْهَرُ الإبْداع الأصيلْ، الذي يَجْعَلُنا نسْتعذبُ مُعايَشة الألَمَ بدأبٍ وإصْرارٍ على بلوغ الذّرْوة، فشاربُ الغِبْطةِ المُعتدلُ – كما تقولُ الشاعرة الأمريكية الشَّهيرة إميلي ديكنسون – لا يَسْتحقُّ اليُنبوعْ.
بناء على "0" مراجعات
|
|
|
0% |
|
|
|
0% |
|
|
|
0% |
|
|
|
0% |
|
|
|
0% |
المنتجات ذات الصلة
كتاب فاتتني صلاة يتناول الكتاب كل الأفكار و الأعذار و الخواطر التي تختبيء داخل عقلك حول الصلاة .. يمليها عليك كأنه أنت .. كأنه يعرفك منذ زمن بعيد .. يأخذ بيدك رفقاً ليخطوا بك داخل مملكة الصلاة
الحِكايةُ أدبٌ جميل فكيف إذا كانتْ في حضرة نبيّ ؟! والإصغاءُ لها ماتعٌ فكيف إذا كان راويها سيّدُ الأولين والآخرين ؟! هُنا حَكايا لا تُشبه الحَكايا لأنّ راويها لا يُشبه الرّواة ! هو الذي ما ضلَّ وما غوَى وما نطقَ يوماً عن هوَى ” علّمه شديدُ القُوَى ” فجاءنا بحديثٍ ” إنْ هو إلا وحيٌ يُوحَى ”
متوفر في المخزون
أقرباء فرقتهم الحرب ، السياسة ، التاريخ والجغرافية ، ثم جاءت فرصة للقاءِ يلم الشمل بعد سنوات الغربة والأغتراب .. الزمان : إجازة الكريسماس المكان : مكة ، لغرض العمرة الأسماء هىَ هىَ ، الملامح تغيرت قليلًا أو كثيرًا .. لكنهم لم يعودوا نفس الأشخاص ،أصبحوا أشخاصًا آخرين ، مختلفين ، لو أن كلا منهم التقى بنفسه قبل الفراق لأنكرها ، فكيف سيكون اللقاء بالأخرين ؟
غير متوفر في المخزون
رواية جميلة، ممتعة، وثرية جداً بالنقاش الفكري الراقي، وبالحكايا الإجتماعية والإنسانية الهامة ، حتى أنكَ تحتار في تصنيفها أهي رومانسية، أم اجتماعية، أم فكرية عَقَديّة أم هذا كله في بوتقة أدبية جميلة جداً اسمها رواية : ليطمئن قلبي
كتاب أربعون أو خلوة الأربعون هو تجربة حياتية عاشها أحمد الشقيري في جزيرة نائية في المحيط الهادي خرج منها بقناعات وتأملات عن الذات البشرية والعلاقة مع الآخرين ومع الله سبحانه وتعالى
متوفر في المخزون
يشرح مؤلف الكتاب بكلمات واضحة وبسيطة أن الطريق والحقيقة والتنوير موجودون بداخلنا. وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة التي طرحت من قبل الأشخاص في الحلقات الدراسية، وصفوف التأمل والتفكير وجلسات التشاور الخاصة
لكثيرين منا علاقة شخصية متينة بالقرآن , خاصة بينهم وبينه , نادرا ما يتحدثون عنها لأحد .. نادرا ما يبوحون بشئ عنها .. هذا الكتاب هو محاولة لإخراج هذه العلاقة إلى العلن
من أروع الكتب الصادرة حديثا والتي تحكي تجربة انتقال فكرية وروحية ، للكاتب المغربي الشهير حسن أوريد، في الحقيقة قليلة هي تلك الكتب التي تأتي على شاكلته، وخاصة أن تكون بهذا الأسلوب الأدبي الشيق والرصين، ونظرا لأهمية الكتاب وما يعالجه من أمر بالغ الأهمية، والذي ربما قد يحتاجه كل شاب في مشوار حياته
تُعتَبَر رواية الخيميائي للروائي البرازيلي باولو كويلو من أهم الروايات العالميّة والتي استلْهَمَ حبكة قصّتها من قصّة بورخيس القصيرة “حكاية حالمين” . وقد أشاد بها النُقّاد بشكلٍ كبير وتُرجِمَت إلى 81 لغة وهذا ما جعلها تدخل موسوعة غينيس كأكثر كِتَاب مُتَرجَم لمؤلِّف على قيد الحياة مبيعاً
لقد أصبحنا وحدنا أخيرا .. أنا وأنت ..
أخيرا انفردت بك ..
وصرت أملكك .. وأملك عينيك .. في كل مرة تنظر فيها إلى كلماتي .. و تقرأ فيها سطوري ..
قبل أن أبدأ أقول لك .. يجب أن تقرأ هذا الكتاب وتحرقه .. فسيحاولون التخلص منه ومن كل من قرأه .. كما فعلوا مع كل الكتب التي شابهته



المراجعات
لا توجد توصيات بعد