عن الرواية: تعدّ أنموذجا بليغا لهذه المرحلة من تجربة نجيب محفوظ الفنية. مع هذه الرواية اكتملت ملامح البطل الروائي الإشكالي في علاقته بالعالم والزمان والمكان مستدعيا تبعا لذلك نمطا مختلفا لسارد استبدل عينا بأخرى وموقعا بآخر وخطابا بآخر مخالف.
«والكراهية نبتَت في مُستنقَعٍ آسِن مُكتظٍّ بالحِكَم التقليدية والتدبير المنزلي، ولا عزاءَ فيما بلغناه من ثراء ونجاح؛ فالعَفَن قد دفَن كلَّ شيء. وحُبست الروح في برطمانٍ قَذِر، كأنها جنينٌ مُجهَض، واختنق القلب بالبلادة والرواسب الدَّسِمة، وذبلت أزهارُ الحياة فجفَّت وتهاوت على الأرض، ثم انتهت إلى مُستقَرها الأخير في مُستودَعات الزُّبالة.»
في رحلةٍ من الشك إلى اليقين، يبحث «نجيب محفوظ» عن سر الكون وقيمة الحياة، فيبحث عن الله والإحساس بوجوده من خلال شخصية «عُمر» الذي يبلغ الخامسة والأربعين من عمره، لكنه يشعر أن جسده أصبح خاملًا وشاعرًا بالاغتراب والانفصال عن العالَم. يرغب «عُمر» في التماس الإله داخلَه، مُحاوِلًا فَهم طبيعة الوجود والعالَم الميتافيزيقي، فيحاول أن يفهم الحياةَ من خلال لغة الجسد، فيجعل من جسد المرأة سرًّا للوجود، لكنه يظل تائهًا ويستمر في المعاناة، فيلجأ إلى التصوُّف علَّه يجد فيه الاطمئنانَ والسكينة والنشوة، لكنه يعجز عن الإحساس بالنشوة المرجوَّة، ويُقرِّر أخيرًا الحياةَ في الخلاء بعيدًا عن البشَر، ويدخل في حالةٍ روحية منفردة يناجي فيها الإله، يرجوه بالإنعام عليه بسرِّ الوجود وقيمة الحياة، والإحساس به، والوصول إلى اليقين.
بناء على "0" مراجعات
|
|
|
0% |
|
|
|
0% |
|
|
|
0% |
|
|
|
0% |
|
|
|
0% |
المنتجات ذات الصلة
متوفر في المخزون
لقد أصبحنا وحدنا أخيرا .. أنا وأنت ..
أخيرا انفردت بك ..
وصرت أملكك .. وأملك عينيك .. في كل مرة تنظر فيها إلى كلماتي .. و تقرأ فيها سطوري ..
قبل أن أبدأ أقول لك .. يجب أن تقرأ هذا الكتاب وتحرقه .. فسيحاولون التخلص منه ومن كل من قرأه .. كما فعلوا مع كل الكتب التي شابهته
من أروع الكتب الصادرة حديثا والتي تحكي تجربة انتقال فكرية وروحية ، للكاتب المغربي الشهير حسن أوريد، في الحقيقة قليلة هي تلك الكتب التي تأتي على شاكلته، وخاصة أن تكون بهذا الأسلوب الأدبي الشيق والرصين، ونظرا لأهمية الكتاب وما يعالجه من أمر بالغ الأهمية، والذي ربما قد يحتاجه كل شاب في مشوار حياته
يهدف الكاتب من تأليف هذه الرواية لتكون للأجيال القادمة والتاريخ بمثابة وثيقة تؤرخ واقعة من الوقائع الهامة التي مست مصر كدولة وكشعب كان لها مردودها على مستوى العالم بأكمله. يعتبر هذا العمل الرائع من الأعمال الهامة حيث تعد بمثابة تأريخ للقلب النابض في الثورة في صورة تجسيد للأحداث الحادثة في ميدان التحرير وتداعيتها وما الهدف ورائها، تعد بمثابة دليل قاطع على وجود ثورة حقيقة من قبل شخص عصر أحداثها وشارك فيها، حيث أحبط تحقيق أهدافها من قامت بالفعل من أجلهم



المراجعات
لا توجد توصيات بعد